الصفحة 2 من 87

هذا وبين أيدينا موضوع من الأهمية بمكان، يحتاج إلى التفقه فيه كل شخصٍ فهو موضوع يهم الوالد والولد, ويهم الأم والبنت, ويهم الزوجة والزوج, ويهم الطفل والجارية، فكل له فيه نصيب وكلٌّ قائمٌ فيه بدور، ألا وهو موضوع فقه التعامل الأسري، أردت طرق هذا الموضوع حتى يعرف كلٌّ الذي له والذي عليه, وكيف يتعامل مع غيره على ضوء كتاب الله وسنة رسول الله ( وسيرة سلفنا الصالح -رحمهم الله-، فيسير في حياته سيرًا رشيدًا سالكًا السبيل المثلى والصراط السوي المستقيم الموصل إلى جنات النعيم.

وبداية أحث نفسي وكل قارئ أن يكثر من الاستغفار؛ فإن الذنب يحول بين العبد والفهم، فالمعصية والذنب يرسبان على القلب طبقةً وينكتان على القلب نكتًا كما قال النبي (( 2) : (( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن:(كلا بل ران على قلوبهم ما كان يكسبون) [ المطففين: 14] )).

وهذه الذنوب والمعاصي جالبة للمصائب ومزيلة للنعم، قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم...) [ الشورى: 30] .

وقال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) [ النساء: 160] . وعدم الفهم لكتاب الله وسنة رسول الله ( مصيبة من المصائب، وتقوى الله سبب لتحصيل العلم وجلب الفهم كما قال تعالى:(واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) [ البقرة: 282] .

وجدير بكل من جالس هذا الكتاب هذه الدقائق أو السويعات أن يكثر من الصلاة على النبي ( وخاصة كلما مر بذكره عليه الصلاة والسلام، وكلما قرأ قوله صلوات الله وسلامه عليه, فلله ملائكة تبلغ نبينا منا السلام, والنبي ( يقول:(( من صلى علي واحدةً صلى الله عليه عشرًا ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت