والأسرة إذا تهدمت؛ انعكس ذلك سلبا على المجتمع كله؛ إذ هي اللبنة الأولى والأساسية فيه، فإذا تسترت المرأة واحتجبت ساهمت في حماية الأسرة، وبالتالي المجتمع من ذلك الشر.
* 5 - حماية المجتمع من الأمراض الفتاكة و الأدواء المهلكة:
فإن التبرج والاختلاط، ونحو ذلك مما يتنافى مع الحجاب هو أكبر داعي إلى ارتباط المرأة بالرجل في ظل العلاقات غير الشرعية، وقد أثبت الطب أن هذه العلاقات تورث أصحابها أمراضا خطيرة من أشهرها داء فقدان المناعة ( السيدا ) وهذا الداء قد ينتقل من حامله إلى غيره من طريق جرح أو نحوه، وهذا خطر يهدد المجتمع كله، فيكون الحجاب الشرعي من عوامل حفظ المجتمع منه؛ إذ هو سبب من أسباب قلة العلاقات المذكورة آنفا.
* 6 - وليست الأمراض المذكورة هي الشر الوحيد المترتب على تلك العلاقات؛
فإن هذه الأخيرة تكون سببا لكثرة اللقطاء الذين يحملون نفسيات تجعلهم في كثير من الأحيان يضرون بالمجتمع في أمنه واستقراره وسلامته من الشرور، وتكون كذلك سببا لارتفاع نسبة الإجهاض، وارتفاع نسبة (العنوسة) ، وانتهاك الأعراض، واختلاط الأنساب، و العزوف عن الزواج ... وغير ذلك من المفاسد التي لا يتحصّن المجتمع منها إلا إذا حل فيه، وبين أفراده الحجاب بمفهومه الشامل الذي سبق شرحه.
يقول الأستاذ أبو الأعلى المودودي رحمه الله:"إن جملة الأحكام التي يطلق عليها عنوان الحجاب, هي في الحقيقة مشتملة على أهم أجزاء قانون الاجتماع الإسلامي, فإذا وضعت هذه الأحكام موضعها الصحيح في نظام ذلك القانون بكامله,ثم تأملها أحد فيه أثرة من البصيرة الفطرية السليمة,لم يلبث أن يعترف بأنها الصورة الوحيدة الممكنة التي تضمن الاعتدال في الحياة الأسرية" (165)
* 7 - والحجاب عفة و تقوى؛
كما يشير إلى ذلك قول الله تعالى: ? وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ?.
و قال سبحانه: ? وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ? (الأعراف 26) .
* 8 - والحجاب طهر؛
كما قال سبحانه: ? ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ?.
* 9 - والحجاب من الحياء:
والنبي ( يقول: «والحياء شعبة من الإيمان» (166) ،ويقول:"الحياء لا يأتي إلا بخير"167.
* 10 _ و الحجاب علامة على قيام الغيرة في القلوب: