فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

أما إني لا أتوقع منك أن تزدريهم ولا أن تخذلهم ولكن أحبهم تكن منهم «فالمرء مع من أحب» ومحبتهم تستلزم نصرتهم والذب عن أعراضهم والتعاون معهم.

* أخي .. هل بذلت جهدًا في الدعوة ولو كان قليلًا؟.

هل أهديت لقريب أو زميل شريطًا بعد أن سمعته أو كتيبًا بعد أن قرأته؟.

* أخير .. هذه المنكرات التي في مجتمعنا وقد غص بها لم تنتشر في يوم وليلة، ولكن انتشرت؛ لأن واحدًا فعل وواحد سكت وهما شريكان في انتشار ذلك المنكر.

فهل استشعرت وجوب مشاركتك في إزالة المنكر؟! وعلمت أنه لابد أن تكون مساهمًا في الإنكار.

* أخي .. إن في مجالسنا ومجتمعنا من يشوش على الناس مفاهيمهم ويلبس عليهم دينهم وينتقص أهل الصلاح منهم.

فهل وقفت منافحًا ومدافعًا بالتي هي أحسن؟!.

لأنك تعلم أن السكوت حينئذ خيانة للمبدأ، وجبن في الدفاع عن الحق الذي تعتقده.

* أخي .. لا تكتف بالتعاطف مع الأخيار الأبرار وترى ذلك فضلًا منك ولكنك تعلم أنه يجب عليك أن تكون متعاطفًا ومتعاونًا؛ لأنك تعلم أن ذلك من مسؤوليتك.

أخي وحبيبي..

تذكر رعاك الله أنك بإيمانك ذو نسب عريق ضارب في عمق الزمن، وأنك واحد من ذلك الموكب المبارك الذي يقوده ذلك الركب الطيب من أنبياء الله ورسله نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلي الله عليهم وسلم: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } [الأنبياء: 92] . إنا نظن بك أخي أن تكون معتزًا بإيمانك، واثقًا من نفسك، باذلًا لدينك ما يمكنك بذله، داعيًا لمبدئك وقضيتك، متميزًا عن غيرك ممن لا يهتم بهذا كله، متميزًا عن السلبيين الذين نقول لهم: كفوا أذاكم عن الناس فهو صدقة منكم على أنفسكم.

قد اختارنا الله في دعوته

وإنا سنمضي على سنته

فمنا الذين قضوا نحبهم

ومنا الحفيظ على ذمته

أخي, ستبيد جيوش الظلام

ويشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها

تر الفجر يرمقنا من بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت