فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

والجواب أن ما ذهب إليه الشيخ: ليس من عقيدة أهل السنة والجماعة في شيء, والدليل: قال شيخ الإسلام (1) : (من قال إن هذا من المتشابه وأنه لا يفهم معناه, فنقول: أما الدليل على بطلان ذلك فإني ما أعلم أحد من سلف الأمة ولا الأئمة, لا أحمد بن حنبل ولا غيره أنَّه جعل ذلك مِن المتشابه الداخل في الآية ونفى أن يعلم أحد معناه, وجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يُفْهَم, ولا قالوا: إن الله يُنَزِّل كلامًا لا يَفْهَمُ أحدٌ معناه, إنما قالوا: كلمات لها معانٍ صحيحةٌ, قالوا في أحاديث الصفات تمر كما جاءت, ثم قال: و- أيضًا - فالسّلف من الصحابة والتابعين وسائر الأئمة, قد تكلَّموا في جميع نصوص الصفات وغيرها وفسّروها بما يوافق دلالتها, ورووا عن النبي ث أحاديث كثيرة توافق القرأن, ولو كان معاني هذه الآيات منفيًَّا أو مسكوتًا عنه لم يكن ربَّانيُّو الصحابة - أهل العلم بالكتاب والسُّنَّة - أكثر كلامًا فيه.

ثم إن الصحابة نقلوا عن النبي ث أنَّهم كانوا يتعلمون منه التفسير مع التِّلاوة, ولم يذكر أحدٌ منهم أنه امتنع عن تفسير آية". اهـ مختصرًا."

القول بالتفويض:

والدليل قول الشيخ حسن البنا: بعد أن حاول التَّهوين والتَّقريب بين مذهبي السلف والخلف في العقيدة:"وإن البحث في مثل هذا الشأن مهما طال فيه القول لا يؤدي في النهاية إلا إلى نتيجة واحدة هي التفويض لله تبارك وتعالى" (2) .

وقال::"ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله - تبارك وتعالى- أسلم وأولى بالاتباع حسما لمادة التاويل والتعطيل" (3)

والجواب عليه:

(1) في كتابه"الإكليل في المتشابه والتأويل"لشيخ الإسلام ابن تيمية (32-50) .

(2) في كتابه"رسالة العقائد" (ص 74) .

(3) مجموعة رسائل البنا رسالة العقائد (ص 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت