لقد تصفحتُ رسالة أخينا فيصل بن عبدة قايد الحاشدي فألفيتها رسالة منبثقةً من أخٍ مشفقٍ ناصحٍ للأمةِ حريصٍ على إخوانه من أن تجرفهم عاصفة البدع والأهواء فلقد نقل نقولات من مصادر القوم التي تحكي فساد عقيدة ومنهج الإخوان المسلمين, ولا شك أن صاحب البيت أدرى بما فيه من غيره, وهكذا أخونا أبو عبد الله مؤلف الرسالة وباعثها إلى أبناء الأمة؛ فلقد قطع شوطًا مع هذه الجماعة الحزبية المبتدعة وعاش وقتًا من عمره فلما بَانَ له الحق رجع إليه, وهذا والله الدين قال الإمام الشافعي:: (أجمع المسلمون أن من استبانت له سنة رسول الله ث لا يحل له أن يدعها لقول أحد من الناس) ونحن لا ننكر أن يوجد الرجل المخلص في قافلة الإخوان لكن الأصل المنهج الذي سلكه القوم منهج ضال يجب التخلص منه ونبذه وتحكيم الكتاب والسنة, قال تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (1) , ويضاف إلى هذا أن يكون على فهم السلف الصالح لقوله تعالى: (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ) (2) .
... وأخيرًا...جزى الله...أبا عبد الله...خيرًا على حسن اختيار الموضوع وعلى نصحه للأمة, ونقول له أحسنت فزد من هذه الدرر الثمينة والتوجيهات الرشيدة. والله يرعاكم...
أخوكم/
أبو الحسن علي بن محمد المطري الأعروقي
القائم على مركز السنة بالقاعدة
29 محرم 1421 هـ
ر
ظ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله...أما بعد:
(1) سورة النساء, الآية: 59.
(2) سورة البقرة, الآية: 137.