هذا الحبيبُ مَعَ الأحبابِ قد حَضَرا ... وسامح الكُلَّ فيما قد مضى وجَرى
لقد أدار على العُشاق خمْرتهُ ... صرفًا يكادُ سناها يُذهبُ البصرا
يا سعدُ كرِّر لنا ذكر الحبيب لقدْ ... بلْبَلْت أسماعَنا يا مُطربَ الفقرا
وما لركبِ الحمىَ مالت معاطفُِهُ ... لا شكَّ أنَّ حبيبَ القومِ قد حَضَرا
فانظر - أخي حفظك الله - إلى تلك الأبيات فهي لا تحتمل التأويل:
فقوله:"هذا الحبيب مع الأحباب قد حَضرا"أي رسول الله ث حضر معهم المولد.
وقوله:"وسامح الكلَّ فيما قد مضى جرى"أي أن رسول الله ث سامحهم على معاصيهم وغفر لهم ذنوبهم.
وقوله:"لقد أدار العشاق خمرته"هو وصف لحالهم في ليلة المولد كحال السكارى في خماراتِهم والله المستعان.
وأما قوله:"لا شك أن حبيب القوم قد حضرا"ففيه تأكيدٌ في حضور النبي ث معهم كما يزعمون! (1)
ولعل قائلًا يقول أن هذا كان في أول حياة حسن البنا:, وهذا محال لأن أغلب من كتبوا عن حسن البنا من تلامذته ومعاصريه لم يذكروا هذا وأثبتوا خلاف ذلك وما نقل عن عبد الرحمن البنا - سابقًا كان بعد موت أخيه.
انظر ما كتبه سعيد حوى في كتابه"جولات في الفقيهين" (2) :"ثم إن حركة الإخوان المسلمين تفسها أنشأها صوفي, وأخذت حقيقة التصوف دون سلبياته" (3)
(1) "دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الإسلام" (ص66) .
(2) الجولة الثامنة (ص154) .
(3) سوف تعرف - أخي الحبيب - في هذه الرسالة نموذجًا لأخذ سعيد حوى حقيقة التصوُّف دون سلبياته - إن شاء الله - لتعرف التصوُّف المحرر في نظر سعيد حوَّى.