3 -إن مسؤولية تحري ما يخل بعبادة المرء تقع عليه بالمقام الأول، فعلى المريض أو وليِّه في حال عجزه أن يسعى إلى معرفة كل ما يتعلق بأداء عبادته على الوجه الصحيح المجزئ شرعًا، ولا بد من أن يكون هذا التحري قائمًا على أساس استشعار اشنغال ذمة المكلف بما خاطبه الله تعالى به شرعًا من تكاليف، وأن يكون طريقه في ذلك الرجوع إلى أهل العلم الثقات فيما قد يشكل عليه من مسائل لا أن يدع الأمر جزافًا هملًا دون سؤال أو تحرٍ أو حتى استشعار لهذا الواجب.
4 -إن على الطبيب والمريض والفقيه والمسؤولين الإداريين في المشافي ووزارات الصحة أن يعملوا معًا على تحقيق الموازنة الدقيقة السليمة بين ما أذن الله تعالى به من حفظ الصحة وبين ما طالب سبحانه وتعالى به من تكاليف وواجبات حتى تبرأ الذمة دون مشقة أو عنت في جانب الدنيا ودون إهمال أو تفريط في جانب الآخرة.
ختامًا أسأل الله تعالى أن يجعل هذه الرسالة نافعة لكاتبها وقارئيها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتب الفقير إلى رحمة ربه
الطبيب المسلم وسيم فتح الله
20 رجب 1425 هجرية/ 4 سبتمبر 2004 ميلادية
تمت مراجعته 17 شعبان 1425 هجرية/ 1 أكتوبر 2004 ميلادية