(تنبيه: يراعى بالنسبة لتعليق الفطر على الحقن ما نبهنا عليه من وجود القول الآخر في الحقن وانها إذا كانت بغير مغذٍ فلا تفطر [1]
سؤال 21: هل يؤدي قياس حرارة الجسم بالمقاييس المختلفة إلى الفطر؟
جواب 21: هذا فيه تفصيل بحسب طريقة قياس الحرارة وذلك على النحو التالي:
1 -إذا تم قياس الحرارة عن طريق وضع مقياس الحرارة في الفم تحت اللسان - وهذا لا يجاوز اللهاة عادة - فهذا لا يؤدي إلى الفطر.
2 -إذا تم قياس الحرارة عن طريق وضع جهاز القياس في مجرى السمع الخارجي فإن هذا لا يتجاوز الظاهر ولا يؤدي إلى الفطر.
3 -إذا تم قياس الحرارة عن طريق إدخال مقياس الحرارة في الشرج فإن هذا يجاوز حلقة الدبر ويؤدي إلى الفطر [2] .
(تنبيه: لم أقف من المعاصرين على من صرح بمسألة ميزان الحرارة في الشرج، وبالنسبة للمالكية الذين يفرقون بين الداخل المائع أو الجامد فميزان الحرارة جامد غير متحلل فلا يفطر مجرد إدخاله [3]
هذا ما تيسر عرضه من أهم وأكثر الإجراءات الطبية شيوعًا مع بيان أثرها على الصوم، ولا أدعي استيعاب ما عرضت لكل الإجراءات فعسى أن يتيسر ذلك بإذنه تعالى.
وأنبه هاهنا على مسائل مهمة:
1 -إن دور الطبيب المعالج مهم جدًا في التصوير الدقيق للحالة المرضية أو الإجراء الذي يحتاجه مريضه بحيث يتمكن المريض من نقل مسألته إلى من يستفتيه بصورة واضحة، وإن التوفيق إلى الصواب في الفتيا في هذه النوازل يعتمد بعد الله عز وجل على صحة ودقة هذا التصوير، فليستشعر الطبيب ثقل هذه المسؤولية وليتق الله تعالى في ذلك.
2 -إن دور الطبيب المعالج مهم جدًا في تحديد الضرورة أو الحاجة إلى إجراء ما يفسد الصوم من مداخلات علاجية أو تشخيصية، فإذا لم تكن هناك ضرورة أو حاجة وأمكن تأجيل الإجراء إما لبعد الفطر في ذلك اليوم أو لبعد رمضان فلا يجوز له أن يشير على مريضه بغير ذلك، وإنه يتحمل تبعة ذلك فليقل أو ليستكثر منه، وليس"عدم التعقيد"بالأمر المعتبر شرعًا ما لم يؤدي إلى الحرج والتضييق على الناس، فليتنبه.
(1) انظر قرار مجمع الفقه الإسلامي حول المفطرات في مجال التداوي
(2) هذا تخريج على مسألة الأصبع في الدبر وقد تقدمت (المجموع شرح المهذب - باب ما يفسد الصوم)
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم