الصفحة 49 من 66

وقال نعمة الله الجزائري في حكم (أهل السنة) فقال: إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة) [1] . فانظر المسألة عندهم بالإجماع.

وهذا الاعتقاد يلزم عليه لوازم كثيرة تهدم دين الشيعة لمن ألقى السمع، وحرر العقل من ربقة التقليد الأعمى لمشايخ السوء {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} .

فإلى هذه اللوازم:

1 -هل فكرت يومًا في الآيات التي تتلى وفيها الثناء على الصحابة ومدحهم والترضي عنهم وهم عند الشيعة منافقين ومرتدين؟؟ فمن الأحق بالإتباع كتاب الله أم كلام مراجع وشيوخ التقليد؟ ومنها:

- (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) (الفتح:18) فناس رضي الله عنهم هل يكونون كفارًا؟؟؟

- (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة:118)

- (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى *وَلَسَوْفَ يَرْضَى) (الليل:17 - 21)

- (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) وهنا سماهم مؤمنين وهو اخبار من يعلم السر وأخفى فكيف يسوغ لك وصفهم بالكفر والردة؟؟؟

(1) - الأنوار النعمانية 2/ 206 - 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت