الصفحة 48 من 66

ورحم اللهُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميةَ عندما وصف الرافضةَ بقولهِ:"أَنَّ الرَّافِضَةَ أُمَّةٌ لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ صَرِيحٌ؛ وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ وَلَا دِينٌ مَقْبُولٌ؛ وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ بَلْ هُمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَجَهْلًا وَدِينُهُمْ يُدْخِلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلَّ زِنْدِيقٍ وَمُرْتَدٍّ كَمَا دَخَلَ فِيهِمْ النصيرية؛ وَالْإسْماعيليَّةُ وَغَيْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إلَى خِيَارِ الْأُمَّةِ يُعَادُونَهُمْ وَإِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ يُوَالُونَهُمْ وَيَعْمِدُونَ إلَى الصِّدْقِ الظَّاهِرِ الْمُتَوَاتِرِ يَدْفَعُونَهُ وَإِلَى الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ الَّذِي يُعْلَمُ فَسَادُهُ يُقِيمُونَهُ؛ فَهُمْ كَمَا قَالَ فِيهِمْ الشَّعْبِيُّ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِمْ - لَوْ كَانُوا مِنْ الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمْرًا وَلَوْ كَانُوا مِنْ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا". ا. هـ. [الفتاوى (4/ 466) ] .

الإلزامات البينة الواضحة

لأهل العقول النيرة الراجحة

مسألة تكفير الصحابة عند الشيعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

يعتقد الشيعة بكفر وردة جميع الصحابة-رضي الله عنهم -وهذا أمر مقرر عندهم بل يعتبر من أصول عقيدتهم كما رووا في ذلك عن أبي جعفر-رحمه الله- حيث قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري) [1] .

(1) - أنظر روضة الكافي 8/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت