يلقي عليهم السلام من أناس لا يعرفونهم! حتى استنكر أحدهم على من ألقى عليه السلام وقال متسائلًا: هل تعرفني؟!
وهذا كله من مخالفة أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى تباعدت القلوب، وكثرت الجفوة، وزادت الفرقة، يقول - صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم] .
وفي الحديث المتفق عليه أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» .
وفى هذا حثٌ على إشاعة السلام بين المسلمين، وأنه ليس مقتصرًا على معارفك وأصحابك فحسب! بل للمسلمين جميعًا.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو إلى السوق ويقول: «إنما نغدو من أجل السلام، فنسلم على من لقيناه» .
والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتكار، وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض، ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة وهو من أسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي إشاعته إحياء لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.
قال - صلى الله عليه وسلم: «خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع