وهذا التبسم وحسن المعشر ولطف المقابلة دفع بعمرو بن العاص - رضي الله عنه - إلى الظن أنه أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبادر بسؤاله فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» فقلت: من الرجال؟ فقال: «أبوها» [رواه البخاري] .
فالابتسامة من أوسع أبواب الدعوة وسهم صائب في صيد القلوب وجذبها إلى سماع الدعوة والإنصات إلى كلمات الداعية .. وهي مع هذه الأهمية أقل الوسائل تكلفة وأسهلها تطبيقًا وأسرعها نفاذًا!.
ولا يعتذر بأن بيئتنا صحراوية وعلى هذا نشأنا، وإنا وجدنا آبائنا على أمة.
بل الأولى أن نتبع سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ونقتفي أثره وترانا بخير ذلك إذا رأينا أخًا أو صديقًا فما بال عامة المسلمين يحرمون من طيب المعشر!
من الوسائل التي تقرب القلوب: إفشاء السلام: السلام سنة قديمة منذ عهد آدم -عليه السلام- إلى قيام الساعة وهي تحية أهل الجنة. {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [يونس: 10] .
وهي من سنن الأنبياء. وطبع الأتقياء، وديدن الأصفياء، وفي هذه الأيام أصبح بين المسلمين وحشة ظاهرة وفرقة واضحة! فترى أحدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام. والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون أن