هنا وقفة
قبل الدخول في وسائل الدعوة أظن -ظن اليقين- كما قال -تعالى-: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة:46] .
أقول: أظن ظنًا كبيرًا في نجاح الدعوة في المستشفيات مثل ما هي في التعليم أيضًا.
قصة الإمام الذهبي عجيبة فقد قال له أحد مشايخه: إن خطك هذا يشبه خط المحدثين، قال الذهبي: فحبب إليَّ علم الحديث، حتى أصبح من حفاظه ونقاده.
أما التفاؤل بنجاح الدعوة في المستشفيات فيرجع إلى عدة أمور منها:
أولًا: أن الشريحة التي تدخل المستشفيات ليست في العموم هي التي تحضر المحاضرات والدروس وتحافظ على صلاة الجماعة. بل يغلب على بعضها الجهل بأمور الدين.
ثانيًا: حالة الضعف والانكسار لدى المريض لذا فهو أذن صاغية، وقلب مفتوح لما سوف يقوله الطبيب.
ثالثًا: تعلق بعض المرضى بالأطباء ورؤيتهم الفرج في حضور الطبيب لذا تجده ينفذ ما يطلب منه دون تردد.
رابعًا: كثرة الأطباء، فكيف إذا حمل بعضهم لقب الطبيب الداعية، وللمقارنة فلا يوجد في المملكة أكثر من مائتي داعية يتبعون لوزارة الشئون الإسلامية والتفوق واضح لصالح الطبيب