الصفحة 22 من 75

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه يوم بدر: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض» فقال عمير بن الحُمام الأنصاري: يا رسول الله, جنة عرضها السموات والأرض؟! قال: «نعم» قال: بخ بخ! قال: «وما يحملك على قول بخٍ بخٍ» ؟ قال: رجاء أن أكون من أهلها. قال: «فإنك من أهلها» فأخرج تمرات من قَرَنه, فجعل يأكل منها, ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمرًا, إنها لحياة طويلة, قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل.

أخى القارئ:

صدق اليقين وهوان الدنيا والتطلع إلى جنة عرضها السموات والأرض دفعا بهذا الصحابي الجليل إلى استبطاء الزمن وطول الدقائق التى تحجبه عن الجنة، فألقى بالتمرات وسار نحو الشهادة التي هي مُناهُ ومبتغاهُ

وهذه الكلمات اليسيرة إذا وجدت قلوبًا حية تمكنت. ذكر الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته لأبي عبد الرحمن السلمي وهو من كبار القراء.

قال: درستُ كتاب الله - عز وجل - أكثر من أربعين سنة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج. فلما كبر سنه ورق عظمه قيل له في ذلك: أي في ترك تعليم كتاب الله عز وجل فقال: سمعت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» فهذا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت