الصفحة 15 من 75

كانت النتيجة الأولى بعد أن سمعوا هذا القرآن الكريم: {يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 2] ثم كانت الانطلاقة نحو الدعوة إلى قومهم منذرين: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ} [الأحقاف: 31] . أما الأحاديث فإنها كثيرة وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كلها دعوة!

أخى الفاضل:

إذا صح الإيمان قام العبد بالدعوة إلى الله يبلغها وينشرها بما يستطيع بلسانه وقلمه وماله ودلالته وجاهه وتعليمه وتشجيعه وحضوره وخدمته. والأبواب مفتوحة، فهل من قدم تطأ تلك الأرض المنبتة، ومن فضل الله وإحسانه إلينا أن جعل أبواب الدعوة إليه ليست خاصة بالعلماء والخطباء وأرباب البيان وفصاحة اللسان, لا وإنما كل له أن يدعو ويذُكر ويأمر وينهى ويُعلم ويدل على الخير بما يقدر عليه، ولا يشترط للداعية أن يبلغ مرتبة الاجتهاد أو الفتيا إنما لابد أن يَعْلَمَ الشيء الذي يدعو إليه ويعرفه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «بلغوا عني ولو آية» [رواه البخاري] .

فبلغ عن ربك وادع إلى سبيله تكن من أشرف الخلق وأعزهم في الدنيا والآخرة وامتهنْ أعظم وظيفة ألا وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت