عليها وهو فطرة التوحيد كما في الحديث (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه) الحديث {لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} أي لا تغيير لتلك الفطرة السليمة من جهته تعالى، قال ابن الجوزي: لفظه لفظ النفي ومعناه النهي أي لا تبدلوا خلق الله فتغيّروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} أي ذلك هو الدين المستقيم {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} أي أكثر الناس جهلة لا يتفكرون فيعلمون أن لهم خالقًا معبودًا.
إذا أردت أن تفوز بسعادة الدنيا والآخرة، فالأمر جد يسير، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد، (ثم تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله) ، عالمًا بمقتضاهما، عارفًا بمعناهما، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى (الله) ، وأن (الله) هو المتفرد بالألوهية والربوبية، وأن محمدًا رسول الله فتطيعه بما أمر، وتصدقه فيما أخبر، وتبتعد عما نهى عنه وزجر. وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الله يبعث من في القبور، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلًا لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ويكون هذا هو خلاصك من الشرك الى العبودية للة الواحد القهار.
كتب هذة الرسائل: العبد للة حمدى السيد ياسين سليم
الثلاثاء 21 ربيع الأول 1422 هجرية الموافق 12 يونية 2001 م
أخى في اللة تعالى الآن لنبحر معا لنتزود من عطاء اللة الكثير والكثير مع هذة المواقع الأسلامية: