فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) } . سورة النمل.

الفصل الثانى

النصرانية: تعتبر امتدادًا لليهودية لأن عيسى عليه السلام أرسل إلى بني إسرائيل مجددًا في شريعة موسى عليه السلام، ومصححا لما حرفه اليهود منها وليحل لهم بعض الطيبات التي حُرّمت عليهم.

يقول اللة تعالى: (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بئايَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ(49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) سورة آل عمران لكن غالب بني إسرائيل (اليهود) كذّبوا عيسى عليه السلام وأنكروا رسالته وحاربوا أتباعها، ولما رفعه الله إليه حرفوا الدين الذي جاء به وحاولوا طمسه بمكرهم ودسائسهم، ولم يمض ثلاثة قرون على الديانة النصرانية حتى تحولت تمامًا عن مسارها الصحيح المتمثل في التوحيد إلى الشرك المتمثل في التثليث، وتبدّلت نصوصها وأحكامها. كما فعلوا بدين موسى عليه السلام من قبل.

(( فالنصرانية الحاضرة صنعة اليهود ) )، تسير في ركابهم لذلك نرى النصارى لا يزالون يعترفون بكتاب اليهود (التوراة) ووصايا الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام رغم تحريف اليهود لها ويسمونها (العهد القديم) بالإضافة إلى كتابهم الإنجيل المحرف الذي يسمونه (العهد الجديد) .

ينقسم النصارى الى ثلاثة مذاهب رئيسية هم ...

الأولى: الكاثوليك:

وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة. وهي أعرق وأكبر الطوائف النصرانية ومركزها في روما وجمهورها في أوربا عمومًا وهم يعتقدون -بزعمهم- أن الله الابن مساو في خصائص الألوهية لله الأب، وروح القدس منبثق عنهما.

الثانية: الأرثوذكس:

وهم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية وهي كنيسة الروم الشرقية، ومركزها الأصلي قديمًا-القسطنطينية- وأكثر أتباعها من شمال وغرب آسيا وشرق أوربا، والآن ليس لها مركز معين، فكل كنيسة من كنائسهم لها صفة الاستقلال. ويعتقد أتباعها أن الله الأب أفضل من الله الابن، وأن روح القدس انبثق عن الله الأب. تعالى الله وتقدس عما يزعمون.

الثالثة: البروتستانت:

ويتبعون الكنيسة البروتستانتية -التي أسسها (مارتن لوثر) في القرن السادس عشر الميلادي وأتباعها في أوربا وأمريكا الشمالية وهي أخف الفرق النصرانية تقديسًا لرجال الكنيسة ولا تعتقد لهم حق الغفران، ولا تقدس أقوالهم. وتفسيرها للتثليث أخف في وثنيته من الفرقتين الأوليين، وكانت في نشأتها أميل للتوحيد -متأثرة بالمسلمين- لكنها لم تصمد أمام الضغط النصراني فانغمست بالكفر والشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت