فإن اختلت هذه الشروط أو بعضها كان نزع ملكية العقار من الظلم في الأرض، ومن الغصوب التي نهى الله تعالى عنها ورسوله - صلى الله عليه وسلم-.
على أنه إذا صرف النظر عن استخدام العقار المنزوعة ملكيته في المصلحة المشار إليها تكون أولوية استرداده لمالكه الأصلي، أو لورثته بالتعويض العادل). [112]
الخاتمة
بعد هذا العرض الموجز يمكننا في أن نستخلص أهم النتائج من البحث وهي:
1 -ترتبط المصلحة والصلاح بالحق وهو الشرع.
2 -المصلحة هي مقتضي العقول القوية والفطر السليمة فيها من الرشاد ما يحقق مقصود الشارع والعباد من صلاح المعاش والمعاد.
3 -المراد بالنص الشرعي: الكلام الصادر من المشرع لبيان التشريع، وينحصر في المصدرين الأساسيين للتشريع الإسلامي وهما الكتاب والسنة.
4 -إن تحقيق المصالح هو أصل أصول الشريعة. والمصلحة المعتبرة لها شروط.
5 -الشريعة الإسلامية مبنية علي تحقيق مصالح العباد، وقد دلت أدلة كثيرة علي ذلك.
6 -تتنوع المصلحة تنوعات كثيرة باعتبارات وحيثيات كثيرة، ولها عدة أقسام.
7 -أجمع العلماء على أن ما يتوهم أنه مصلحة إذا كان يخالف الأدلة الشرعية فإن المصلحة لاغية لا عبرة بها.
8 -المصلحة لا تقف أمام نص قطعي.
9 -مذهب الطوفي يتفق في جملته مع مذهب جمهور الأصوليين القائلين: بالتخصيص بالمصلحة.
10 -قد يستجد من الأمور ما يقتضي تقدم المصلحة علي النص.
وختامًا أقول إن هذا الموضوع أوسع وأعمق من أن يلم به ناهيك عن أن يعطى حقه في مثل هذا المقام.
فأسأل الله تعالى التوفيق للعمل بما علمت حتى أرث علم ما لم أعمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
-المصادر و المراجع -