فهرس الكتاب

      الصفحة 3056 من 1

      (فَرْعٌ)

      قَالَ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنِ اشْتَرَى أَرضًا يَزْرَعهَا الأَرْض فَاسْتحقَّ الْأَرْضَ وَالزَّرْعُ أَخْضَرُ فَالشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الزَّرْعِ وَيَفُضُّ الثَّمَنَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ فَإِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَهَا شَفَعَ بَلْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إِلَّا بِزَرْعِهَا فَإِنْ كَرِهَ الْمُشْتَرِي بَقِيَّةَ الصَّفْقَةِ لِكَثْرَةِ الْمُسْتَحَقِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَبْدَأُ بِتَخْيِيرِ الشَّفِيعِ فَإِنْ لَمْ يَشْفَعْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي الرَّد وَبَدَأَ أَشهب للْمُشْتَرِي وَحُجَّةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْعَ خِيَارٍ بَلْ بَتْلٍ وَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ فَهُوَ كَعَيْبٍ يَرْضَى بِهِ الشَّفِيعُ فَهُوَ الْمَبْدَأُ وَأَنْكَرَ سَحْنُونٌ قَوْلَ أَشْهَبَ فِي الزَّرْعِ وَقَالَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي الزَّرْعِ قَالَ سَحْنُونٌ بِخِلَافِ رَقِيقِ الْحَائِطِ وَالْبِئْرِ وَآلَاتِهِ تُبَاعُ من الْحَائِطِ لِأَنَّ هَذِهِ صَلَاحٌ لِلْحَائِطِ وَالْبِنَاءُ صَلَاحٌ لِلدَّارِ وَالزَّرْعُ لَا تَقُومُ بِهِ الْأَرْضُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنِ اشْتَرَاهَا قَبْلَ ظُهُورِ زَرْعِهَا فَهُوَ كَغَيْرِ الْمَأْبُورِ مِنَ الثِّمَارِ يَشْفَعُهَا بِالثَّمَنِ وَالنَّفَقَةِ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى ظَهَرَ صَارَ كَمَأْبُورِ الثِّمَارِ يَأْخُذُهَا بِثَمَرِهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَأْخُذُهَا دُونَ الثَّمَرَةِ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ ومأبور الثِّمَار للْبَائِع وَيَأْخُذ النّخل وَالْأَرْض وَحْدَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ بَعْدَ وَضْعِ قِيمَةِ الطَّلْعِ وَقِيمَةُ الْبَذْرِ عَلَى غَرَرِهِ وَلَوِ اشْتَرَاهَا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ وَالزَّرْعُ بَعْدَهَا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ الْأَرْضِ فَسَخَ عَنِ الْمُبْتَاعِ نِصْفَ ثَمَنِ الزَّرْعِ وَالْأَرْضِ وَبَقِيَ الْبَائِعُ شَرِيكًا فِي الزَّرْعِ وَالْمُسْتَحِقُّ شَرِيكًا فِي الْأَرْضِ فَإِنْ شَفَعَ نِصْفَ الْأَرْضِ انْفَسَخَ بَقِيَّةُ الزَّرْعِ وَصَارَ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ وَعَلَى الْبَائِعِ الْكِرَاءُ فِي النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ مِنَ الْأَرْضِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَنْفَسِخُ الصَّفْقَةُ لِجَمْعِهَا حَلَالًا وَحَرَامًا لِبَقَاءِ نِصْفِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ بِلَا أَرْضٍ

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت