قلت: لم يتدبر المخالف ما قاله ابن تيمية في سياق كلامه السابق عن التوكل وهو:
(… فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون ولهذا هو الغالب على ذوي الأحوال متشرعهم وغير متشرعهم وبه يتصرفون ويؤثرون تارة بما يوافق الأمر و تارة بما يخالفه) .
فهل فهم المخالف مقصود ابن تيمية رحمه الله من قوله:"ولهذا هو الغالب على ذوى الأحوال متشرعهم وغير متشرعهم"، ومن قوله:"تارة بما يوافق الأمر و تارة بما يخالفه".
فهذه الخوارق قد تكون من غير أهل الصلاح والولاية، وأسوق بعض كلام ابن تيمية عله يزيل تعالم المخالف، حيث بوب رحمه الله في كتابه الحسنة والسيئة"الكرامات عند الصوفية"فقال:
"وآخرون من عوام هؤلاء يُجَوِّزون أن يكرم الله بكرامات أكابر الأولياء، من يكون فاجرا بل كافرا، ويقولون هذه موهبة وعطية يعطيها الله من يشاء، ما هي متعلقة لا بصلاة ولا بصيام ويظنون أن تلك من كرامات الأولياء وتكون كراماتهم من الأحوال الشيطانية التي يكون مثلها للسحرة والكهان..". (1)
وقال أيضا:"بين النبى أن القلب يكون فيه شعبة نفاق وشعبة إيمان، فإذا كان فيه شعبة نفاق كان فيه شعبة من ولايته وشعبة من عداوته، ولهذا يكون بعض هؤلاء يجرى على يديه خوارق من جهة إيمانه بالله وتقواه، تكون من كرامات الأولياء وخوارق من جهة نفاقه وعداوته تكون من أحوال الشياطين، ولهذا أمرنا الله تعالى أن نقول كل صلاة: {إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ". (2)
وقال رحمه الله معرضا بالقبوريين المعتقدين في قدرة أصحابها التأثير في الكون:
(1) ص 112).
(2) مجموع الفتاوى (10/453) .