الصفحة 3 من 54

ومن أجل المحافظة على النفس الإنسانية، أمرت الشريعة الإسلامية - في حالة إصابة الإنسان بالمرض - أن يلجأ للعلاج والدواء، فعن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى عليه وسلم قال: (لكل داء دواء، أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل) (1) .

وعن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تدأووا فإن الله عز وجل لم يضع داءً إلا ووضع له دواء غير داء واحد الهرم) (2) . فالتداوي مطلوب، والأخذ بالأسباب مطلوب حتى يمكن للآنسان أن يعيش في صحة جيدة، ويكون إنسان نافعًا ومنتجًا لنفسه ولمجتمعه، إلا أن هذا التداوي يجب أن يكون في حدود ما أباحته الشريعة الإسلامية من دواء. أما ما نسمعه اليوم ون من التداوي بنقل عضو من شخص سليم لآخر مريض سواء كان بالتبرع أو بالبيع، فهذا مما لا يجوز شرعا كذلك لا يجوز التداوي بنقل العضو من ميت إلى حي، وذلك لأن الأعضاء ليست ملكًا له، ولا هي بمنزله المال، فلا يجوز له التصرف فيها.

(1) رواه مسلم 2204 في السلام (26) باب لكل داء دواء واستحباب التداوي وأحمد في المسند 14581/486 من سند جابر رضي الله عنه (المجلة)

(2) رواه ابو دأود 3855 في الطب في فاتحته والترمذي فيه 2039 باب الدواء والحث عليه وابن ماجه فيه 3436 باب: ما انزل الله من داء الا انزل له شفاء وقال ابو عيسى: حسن صحيح - المجلة -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت