جاء في هذا البيان"أنه لما كان حدوث الموت هو أهم حدث في حياة الإنسان لذا كان التيقن من الموت أساس تشخيص الموت، وعلى هذا لم تثر اختلافات أو صار جدل على مدى القرون الطويلة منذ بدء الخليفة حول وصف حلول الموت بإنسان طالما أن التثبت من الموت يعني توقف مظاهر الحياة كلها بما فيها التنفس وضربات القلب."
ولكن في الربع الأخير من القرن الذي نعيشه ظهرت تعريفات مستخدثة لتشخيص الموت، هدفها أن يتم تشخيص الموت قبل توقف القلب لغرض ما، ويدور التشخيص المستحدث حول أن توقف نشاط جذع المخ أو ما يسمى بموت جذع المخ، إنما هو الوفاة ش.
وجاءت بعض النقاط الهامة في هذا البيان:
أولا: توقف نشاط جذع المخ عدا النبض يعني أن هناك بعض النشاط مازال قائما، إذ أن القلب ما زال ينبض، قد يقول البعض: إن القلب قد ينبض تلقائيا، في مريض على جهاز التنفس الصناعي، فعلا قد يكون ذلك، ولكن أيضا نبض القلب نابعا من نشاط المراكز المعنية بذلك في جذع المخ، إذن تشخيص توقف نشاط جذع المخ كلية يجب ألا يتم إلا بعد توقف القلب ايضا.
ثانيا: منذ ثلاثين عاما، كان توقف القلب يعني الموت، ولو كان مجال البحث العلمي توقف عند هذه المقولة، لما حدث التقدم الذي أمكن عن طريقه استعادة نشاط القلب، بل وقد يتعمد وقفه اثناء بعض العمليات ثم يعاد تنشيط عمله بكفاءة.
ثالثا: وحتى وقتنا هذا ما زال استعادة نشاط جذع المخ بعيد المنال إذا وصل إلى درجة معينة من الهبوط، كما تشير إليها المعايير المستخدمة في تشخيص موت جذع المخ، ولكن ما أدرانا أنه بالاستمرار في تقدم العلم قد نصل إلى استعادة نشاط جذع المخ في المستقبل القريب كما حدث في القلب مسبقا.
رابعا: وقد يقول البعض إن للقلب خاصية مختلفة وهي إمكان العقل تلقائيا نقول: إن جذع المخ ايضا له خاصية إمكان عمله تلقائيا، بالنسبة لمراكز القلب والتنفس وغير ذلك.