الصفحة 25 من 54

ثم يستطرد قائلا: ومن الحقائق العلمية والطبية الثابتة أيضا، أن الكثير من مرضى الغيبوبة العميقة أو توقف المخ عن العمل لا يموتون إذا ما تم فصل أجهزة التنفس الصناعي عنهم، بل تستمر حياتهم بعد ذلك لفترات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، ولا يستطيع أحد من الأطباء مهما أوتي من علم أن يحدد ساعة وفاة أحد المرضى...

ولعلنا جميعا نذكر قضية"الفتاة الأمريكية كارين"والتي أقامها والداها طالبين فصل جهاز التنفس الصناعي عنها بعد إصابتها بتوقف المخ عن العمل رغم معارضة أطباء المستشفى ورجال الدين، وبعد أن تم فصلها عن جهاز التنفس الصناعي فإنها لم تمت واستمرت في الحياة.

وقال علماء الطب (1) : إنه فيما يختص بتعريف الموت من وجهة النظر الطبية نرى أنه الزوال الدائم والتام والأكيد لكل علامات الحياة من جميع اجهزة واعضاء الجسم. وقد أجمع الحاضرون (2) على أن توقف وظائف جذع المخ لا يعني الموت إذ أن تلك الوظائف تتوقف ولا زالت الروح لم تفارق الجسد، ولا زالت الأعضاء الحيوية"المخ - القلب - الكبد - الكلى - الرئتين"تعمل، كما أن الواجب المهني والأخلاقي والشرعي على الطبيب هو أن يبذل قصارى جهده علميا وجسديا لإنقاذ حياة المريض الذي يعاني من توقف وظائف جذع المخ، لا ان يستأصل عضوا من هذا المريض، ويعجل بموته أملا في نقل العضو إلى مريض آخر.

وقد صدر عن الندوة توصيات منها:

أن الموت لا يتحقق إلا بتوقف جميع الوظائف الحيوية للجسم وذلك بتوقف وظائف القلب والمخ والكبد، والرئتين، وان توقف وظائف جذع المخ لا يعد مسوغا طبيا لتحقيق الموت، وعلى ذلك فعن نقل الأعضاء قبل التحقق من الموت ينطوي على جريمة إعتداء على جسد حي.

(1) توصيات المؤتمر الثامن لكلية الطب جامعة الأزهر المنعقدة في الفترة من 16 - 18/10/1996

(2) الحلقة الدراسية حول نقل الأعضاء بمقر نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة بتاريخ 8/5/1997.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت