الصفحة 17 من 54

وفي مرحلة ثانية تموت خلايا المخ بعد بضع دقائق من توقف دخول الدم المحمل بالأكسجين للمخ.

وبعد حدوث هاتين المرحلتين تظل خلايا الجسم حية لمدة تختلف من عضو إلى آخر. وفي نهايتها تموت هذه الخلايا، فيحدث ما يسمى بالموت الخلوي وهو يمثل المرحلة الثالثة للموت.

ولا شك أن هذا الإتجاه يتفق مع مفهوم الموت في الشريعة الإسلامية وفي القانون الوضعي المصري ويتفق أيضا مع المنطق والعقل السليم، لأن القلب هو بمثابة الموتور المحرك لجميع أجهزة الجسم، فإذا توقف عن العمل توقفت كل أجهزة الجسم المرتبطة به بما فيها المخ.

الإتجاه الثاني: ويرى أصحابه أن المعيار الحديث للموت هو موت المخ وقد اختلف أصحاب هذا الإتجاه حول مفهوم موت المخ (1) .

يرى البعض منهم أن المقصود بموت المخ هو موت جذع المخ، ويسمى ايضا موت المخ ككل. وتأخذ به المدرسة البريطانية، ويعارضها الأطباء الألمان على أساس ان مريض موت جذع المخ قد يكون في غيبوبة عميقة، ولكنه يحتفظ بقدرته على التفكير والإحساس.

ويرى البعض الآخر أن المقصود بموت المخ، موت كل المخ في حين يرى البعض أن المقصود هو موت الوظائف العليا للمخ.

ويرى الداعون إلى الأخذ به أنه يكفي لإعلان وفاة الإنسان أن يفقد ما يميزه كإنسان، وهو يتمثل في إستقبال المنبهات، والإحساس والتمييز.

(1) انظر تفصيل ذلك د. صفوت حسن لطفي، دراسة علمية حول أهم الأبحاث المقدمة لندوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت في ديسمبر 1996 تحت عنوان: التعريف الطبي للموت ص 3 ويقول الدكتور حمدي السيد: جذع المخ هو الجزء الأسفل من المخ وهو عبارة عن تجمع لانسجة هامة جدا كل الأعصاب التي تنزل من المخ تنزل على النخاع الشوكي وتتوزع على الأعصاب، الندوة التليفزيونية المسجلة بينه وبين الدكتور صفوت حسن لطفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت