فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 270

سألت عن الدرس في تلك الليلة ..

فقالوا لي:الدرس الليلة في كتاب زاد المستنقع ..

سألت أحد الطلاب عن مكتبة قريبة..

فأشار لمكتبة مجاورة لجنوب المسجد مكتوب عليها مكتبة الإمام الذهبي..

دخلت للمكتبة وطلبت من البائع أن يعطيني متن الزاد..

فاشتريته ثم توجهت للمسجد..

رأيت مجموعة من الكتب موضوعة للحجز أمام الشيخ ..

ولم تكن تلك العادة غريبة علي فقد كنت افعلها في دروس مشائخنا في الطائف..

تقدمت وبكل جرأة وصفاقة !!

فالتفت حولي هل يراني من احد !!

فأزحت كتابين عن بعضهما وفرقت بينهما في المجالس ووضعت كتابي بينهما..!!

ولقد اخترت الصف الأول بل وأمام الشيخ مباشرة!!

لقد كانت تلك الجرأة والصفاقة سببا هيئه الله تعالى لي لكي يفتح قلب شيخنا الكبير

لشخص مغمور ضائع مثلي...

الحلقة الرابعة عشر

توافد الطلبة على الجامع زرافات ووحدانا وذلك قبل الأذان..

وحينما أذن المغرب ازدادت وتيرة الحضور حتى غص بهم الجامع..

ولقد تأخر الشيخ كعادته للحضور حتى إنك إن خرجت خارج الجامع

سترى في الأسواق المحيطة بالجامع جلبة بعد خروجهم من صلاة المغرب من المساجد الأخرى!!

وأخيرا دخل شيخنا بهي الطلعة رحمة الله عليه..

صلى بنا المغرب وكنت أول مرة أسمع تلاوة الشيخ ..

تلاوته شبيهة بقراءة الشيخ السبيل إمام الحرم لمن يعرفه !!

إلا أن شيخنا يسرع قليلا في القراءة...

وفي قراءته نبرة حزن

صليت بجوار المؤذن عن يساره منذ ذلك اليوم..

وحينما سلم الشيخ انتظرت قليلا ثم تخطيت الصفوف والأرتال..

وللمسجد ضجة هائلة بالتسبيح والتكبير .. كما هي السنة..

توجهت لمكاني الذي حجزته ورفعت كتابي وجلست ..

قدم مجموعة من الطلاب ، وجلسوا حولي وقال أحدهم لي..

هذا مكان فلان .. قم وابحث لك عن مكان آخر!!

قلت له: وهل المكان ملك أبيه !!

هذا بيت الله والمكان لمن سبق!!

أعتدت على ذلك النقاش من قبل في الطائف!!

ابتسم محدثي وأطرق يقرأ في كتابه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت