فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 270

غير أن سروري لم يدم طويلا فهؤلاء الشباب لن يسلم هذا المطوع الصغير من شرهم..

كانت النظرات من عيونهم تقذف الشرر علي..

فهذا المطوع الصغير لا بد أن يكون سببا للمشاكل في الطريق..!!

حاولت أن أكون لطيفا معهم وبعيدا عن الاحتكاك بهم ولكن هيهات!!

انشغلت بالحديث مع السائق وكنت محشورا بجواره...

وبعد مرور نصف ساعة من الرحلة تقدم أحد الشباب وأشار بشريط كاسيت أغاني وأمر السائق بإدارته!!

علمت أن سكوتي ضعف أمام المنكر ..

فقلت للسائق وبحماس ظاهر.. لا تشغله لا يجوز..

كان هذا التصرف مني إعلانا للحرب بالنسبة لهؤلاء السفهاء..!!

والظاهر أن الحركة كانت متعمدة لإثارتي وقد فعلوا!!

كانوا سبعة وأنا واحد والسائق كان يمكنه التصرف ولكنه رجل ضعيف الشخصية

قال لي هل لديك شريط قرءان أو محاضرة ..؟؟

قلت لا .. قال إذا خلهم يسمعوا ما يريدوا ..

قلت له هذا لا يجوز وحرام..

قال إذا ارجع للخلف ولا تستمع للغناء ..

رضخت لهم فقد كان هو وأنا أيضا نخاف من هؤلاء الفتية!!

تخطيت القوم ورجعت للمقعد الأخير برفقة أحدهم!!

وبدأت مزامير الشر والطرب تصم الآذان..

وكان الشباب يتمايلون ويرقصون طربا وضحكا ..

أما استنشاق دخان السجائر فحدث ولا حرج ..

لم يشغلني هذا الحال عن التفكير مما سأقدم عليه من أهوال

الحلقة الرابعة

استمرت رحلة العذاب تلك لأكثر من ثمان ساعات

تخللها مواقف مليئة بالتشاحن .. والسباب وتبادل النظرات الحادة!!

ولكن على العموم وصلنا لأبها.. بحمد الله سالمين..

ومن محطة الأجرة هناك توجهت لفندق أظن اسمه شمسان!!

أردت أن اتصل على البيت لأشرح لهم مقصدي مما فعلت..

وحتى لا يقوموا بالبحث عني فأنا قد خرجت من البيت بطوع أمري!!

حينما رن الهاتف كان المتحدث على الطرف الآخر هو الوالد..

كان الغضب قد أخذ منه مأخذا مهولا فقد شكل تصرفي خروجا صارخا على التقاليد والعادات الاجتماعية..

وقام الوالد بتوعدي وتهديدي بكل ما يخطر على البال..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت