فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 270

هممت أن آخذ شيئا من نقوده ولكنني خفت، وخيرا فعلت!!

نزلت من درج المنزل.. و حملت حقيبتي على ظهري..

كانت ثقيلة جدا والمسافة التي سأقطعها للشارع العام حوالي الكيلو متر..

كنت أسير وأتعثر لثقل الحقيبة وأنظر خلفي خوفا من الوالد..

لو رآني أحد الجيران وبتلك الحال فلا شك أنه سيرتاب ..

وعندها سيحدث مالا تحمد عقباه...

وصلت للطريق العام وأنا ألهث من التعب..

أشرت لسيارة أجرة وهي من نوع السوزوكي ونسميه في المنطقة ( الدباب)

سألني السائق عن وجهتي فقلت له خذني إلى موقف التكاسي المسمى موقف الجنوب..

وهو الموقف الذي يركب منه المسافرون لجنوب المملكة..

بحثت في الموقف عن الأجرة المتوجهة لمدينة أبها!!

كانت أبها حينها تعج بالدعاة والمشائخ المعروفين .. ومنهم الشيخ عائض القرني.. الشيخ عوض القرني.. الشيخ الطحان الشيخ سعيد بن مسفر وغيرهم وغيرهم من الدعاة وطلبة العلم..

لقد توقعت وبغير سؤال ودراية بأن هؤلاء المشائخ يستقبلون طلبة العلم القادمين للطلب .. فجئت مهاجرا إليهم أطلب العلم..!!!

لم يستغرق البحث عن سيارة أجرة متجهة لأبها سوى عشر دقائق..

وكنت في عجلة من أمري فما يدريني لعل الوالد تهديه حنكته فيتلني بتلابيبي!!!

كان السائق رجلا كبيرا في السن عمره يتجاوز الخمسين سنة..

ووجهة يدل على طيبته وضعف شخصيته..

كانت سيارته من نوع البيجو تحمل ثمانية ركاب..

كانت رفقتي مجموعة من الشباب ..

وهم من البادية وعلى ملامحهم الطيش والشر ..

وعرفت من احدهم أنهم ذاهبون للالتحاق بعملهم الجديد في الجيش في خميس مشيط

وحينما رأيت هؤلاء الشباب وتصرفاتهم الرعناء..

تذكرت ما حدثني به أخي الذي يعمل في نفس القطاع..

عن اللواء (وذكر رقمه ) في خميس مشيط..

وهو لواء سيء الذكر قد انتشرت بين شبابه المخدرات والتصرفات المشينة..!!

وحينما انطلقنا في مسيرنا الطويل لأبها..

ارتحت كثيرا وتنفست الصعداء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت