وانطبقَ الفؤادُ على الفؤادِ
ولا مجال لغيرة العشّاقِ،
فالبوح استعاد جزيرة الألقِ البعيدةِ،
والبحار تضمّ ما خلْفَ العيونِ،
وسادة الميناءِ
يغتسلون في ماء الخطيئة،
في برودٍ وافتخارْ
جنّة العشق:
أثر النّهار،
يبان عند تمدّد الأرواحِ،
في الأجساد تبتدئ الرؤى
وتغيب أقمارٌ
بمتّسع الفضاءْ
أدنو إلى نفسي،
ولا تدنو الحقيقة
بيدر الكلمات تذروهُ الرّياحْ
لو أنّ للقلب الرقيق جزيرةً،
غرقت ببحرٍ،
أو تلاطم موجها،!!
لَسَمِعْتَ قهقهة الحروفِ،
على شفاهِ رمالها
ولكنت آويت الفراخَ،
عن العيون الجارحهْ
يا سارق التّحنان
منْ قطر النّدى
هلاّ ندمِتْ
عَنِ الّذي اقترفَتْ يداكْ
في حبّكَ الأوهام
قد زُرعتْ وما
صُنْت الهوى
حين استجاب لمبتغاك
أرجوك فكّ القيدَ،
عن عشقٍ صَبا
ليظلّ روحًا يرتدي
ثوب الملاك.
والسّارقون الحبّ.
يعتمرون قبّعة الرّمالِ،
ويسترون غباءهم بالانحلالْ.
وأنا الغريبُ..
وجنّة الأزهار
تسأل في البدايةِ
عَنْ حميم
صان فردوس النّعيم
وأغرق الدّنيا
حنانًا وابتسامْ
وصرخت حين تسلّق الصوت الخفيّ مسامعي:
لا تتركوا ليل المراثي في دمِ العشّاقِ،
يمتحنُ الهوى
فالعشق مملكة التّخيل إلى التّواصل،
نحتمي بردائهِ..
وبلحظةٍ يتمدّد الإعصار في أحشائِهِ..
هو أوّلٌ
للقحط في سرّ الندى
زَمَنٌ يعوم على رُكام الوقْت
يلتحف الدّموع..
وينتهي بقرار محكمةِ الخطايا
في رعافٍ منْ نزيف العمر
تسكرهُ المواجعُ
والملذّات الشهيّة،
تحتسيه بكأسها،
أيكون صمتُ المرْءِ أغنيةً؟!!
وجلجلة الرّياح قصيدةً،؟!!
وتراكمُ الأوهام- في الصّحو المراهِقِ-
جنحةً حمراءَ في عين الرّقيبْ؟!!
لا تشتهيني في المساءات الحزينةِ،
عندما الصّمت الخجولُ
يجولُ في طرفي
وينتشر الضّبابْ
هذا جنوني
فاستري عُرْيَ النّشيدِ
ولملمي شطحات تفسيري
فما قلناه عيبٌ
والمساءات احتدامٌ
والغد المرهوم عرسٌ،
في ملفّاتِ الرجوعْ.
استراحة:
لبحار عينيك
استعرْتُ منَ الخطوط خريطةً