قال في النهاية نَضَره ونضَّره وأنضَره: أي نعمه: ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد حسن خلقه وقدره.
(يُغل) : هو من الإغلال وهي الخيانة في كل شيء.
وعن مصعب بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه -، أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم". [1]
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً وصواباً.
وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.
وعن أبي حمزة الثُّمالي قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". [2]
وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! [3]
وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. [4]
(1) رواه النسائي في الجهاد (6/ 45) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (5) .
(2) يأتي تخريجه في"أبواب الصدقات".
(3) صفة الصفوة: (2/ 96) .
(4) المصدر السابق.