قال صالح بن أحمد بن حنبل: رأى رجل مع أبي محبرةً، فقال له: يا أبا عبد الله أنت قد بلغت هذا المبلغ، وأنت إمام المسلمين؟ فقال: مع المحبرة إلى المقبرة.
يعني: كَيف تحمل المحبرة وأنت إمام المسلمين.
وقال رحمه الله تعالى: أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر. اهـ. مناقب الإمام أحمد (ص31) .
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة".
أخرجه البخاري (6/ 660 فتح) ، ومسلم برقم (2628) .
يحذيك: يعطيك.
المسك: الطيب.
الكير: جراب من جلد ينفخ به الحداد النار.
تبتاع: تشتري.
ثواب تعليم العلم وتصنيفه ونسخه وروايته
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره وولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه أو مسجداً بناه أو بيتاً لابن السبيل أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته". ... رواه ابن ماجة بإسناد حسن وابن خزيمة، المشكاة (254) ، الإرواء