وعن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله أوحى إلي: أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة و من سلبت كريمتيه أثبته عليهما الجنة و فضل في علم خير من فضل في عبادة و ملاك الدين الورع".
صحيح الجامع حديث رقم (1727) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: هذا الدين قام بأمرين: قام بالعلم والبيان وبالسلاح والسنان حتى أن بعض العلماء قال:"إن طلب العلم أفضل من الجهاد في سبيل الله بالسلاح"لأن حفظ الشريعة إنما يكون بالعلم والجهاد بالسلاح مبني على العلم لا يسير المجاهد ولا يقاتل ولا يحجم ولا يقسم الغنيمة ولا يحكم بالأسرى إلا عن طريق العلم فالعلم هو كل شيء ولهذا قال الله عزوجل: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} المجادلة الآية (11) . اهـ. شرح رياض الصالحين (1/ 15) .
وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أُبدع بي فاحملني فقال:"ما عندي"، فقال رجل: يا رسول أنا أدُلُهُ على من يحمله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله".
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة برقم (4876) ، وأبو داود في كتاب الأدب برقم (5129) ، والترمذي في كتاب العلم برقم (2671) .
"أبدع بي"بضم الهمزة وكسر الدال يعني: ظَلَعتْ ركابي.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". أخرجه مسلم برقم (2674) .