قد قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب قوما ويضع به آخرين" [رواه مسلم برقم (816) ] . اهـ. تفسير ابن كثير (4/ 327) .
وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} .سورة فاطر ... (28) .
وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيراً يفقه في الدين إنما أنا قاسم ويعطي الله ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة وحتى يأتي أمر الله". أخرجه البخاري في كتاب العلم برقم (71) وفي كتاب الاعتصام برقم (7312) وفي كتاب الخمس (3116) ، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (2386 و 2389) .
مفهوم الحديث أنه من لم يتفقه في الدين أي يتعلم قواعد الإسلام لم يرد الله به خيرا ويلهمه برشده بباء موحدة أوله بخط المصنف وفيه كالذي قبله شرف العلم وفضل العلماء وأن التفقه في الدين علامة على حسن الخاتمة وروى البخاري في الصحيح معلقا من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما العلم بالتعلم. فيض القدير (6/ 242) .
وهذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام أحدها فضل التفقه في الدين وثانيها أن المعطي في الحقيقة هو الله وثالثها أن بعض هذه الأمة يبقى على الحق أبدا. اهـ. فتح الباري (1/ 164) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فكل من أراد الله به خيرا فلا بد أن يفقهه في الدين فمن لم يفقهه في الدين لم يرد به خيرا وليس كل من فقهه في الدين قد أراد به خيرا بل لا بد مع الفقه في الدين من العمل به فالفقه في الدين شرط في حصول الفلاح فلا بد من معرفة الرب تعالى ولا بد مع معرفته من عبادته والنعيم واللذة حاصل بذلك. اهـ. الصفدية (2/ 266) .