الصفحة 51 من 225

وقيل: هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة، وقيل هو علم البيع والشراء والنكاح والطلاق، إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه، وقيل هو علم الفرائض الخمس التي بني عليه الإسلام، وقيل: هو علم التوحيد بالنظر والاستدلال أو النقل، وقيل هو علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو الذي يكتسب بصحبة الصالحين والزهاد والمتعبدين، فهم وارثو علم النبي - صلى الله عليه وسلم -. اهـ. شرح سنن ابن ماجة (1/ 20) .

قال أبو بكر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: والطلب المفروض على كل مسلم إنما هو طلب العلم الذي لا يسعُ جهلهُ، فتجوز الرحلة بغير إذن الأبوين إذا لم يكن ببلد الطالب من يعرفه واجبات الأحكام، وشرائع الإسلام، فأما إذا كان قد عرف علم المفترض عليه، فتكون له الرحلة إلا بإذن أبويه.

قال أبو بكر أيضاً: وإذا منع الطالب أبواه عن تعلم العلم المفترض، فيجب عليه مداراتهما، حتى تطيب له أنفسهما، ويسهل من أمره ما يشق عليهما. اهـ. آداب طالب الحديث من"الجامع"للخطيب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وطلب العلم الشرعي فرض على الكفاية إلا فيما يتعين مثل طلب كل واحد علم ما أمره الله به وما نهاه عنه فان هذا فرض على الأعيان كما أخرجاه في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وكل من أراد الله به خيرا لا بد أن يفقهه في الدين فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا والدين ما بعث الله به رسول وهو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به وعلى كل أحد أن يصدق محمدا - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به ويطيعه فيما أمر تصديقا عاما وطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت