تعريف العلم
العلم هو المعرفة، وهو ضد الجهل.
العِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً و عَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ و عَلِيمٌ من قومَ عُلماءَ فيهما جميعاً. لسان العرب (12/ 417) .
والعلم الذي نعنيه في هذا الكتاب، هو العلم الشرعي الذي مدحه الله تعالى في كتابه الكريم، ومدحه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهو إرث الأنبياء.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر".
أخرجه أبو داود كتاب العلم برقم (3641) ، والترمذي في كتاب العلم برقم (3682) ، وابن ماجة برقم (223) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"برقم (6297) .
قال المناوي: أراد به ما يشمل الرسل كما هو بين والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم، قال بعض العارفين: إنما يرث الإنسان أقرب الناس له رحما ونسبا وعملا، فلما كان العلماء أقرب الناس إليهم وأجرأهم على عملهم ورثوهم حالا وفعلا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا، فعلم أنه إنما ينال هذا المنصب من عمل بعلمه فالعاملون به يستحقون الإكرام والإعظام لأنهم من الخلق أسراره وعلى الأرض أنواره وللدين أوتاد وعلى أعداء الله أجناد، فهم لله أولياء وللأنبياء خلفاء {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّه} . المجادلة (22) .
قال بعض العارفين: العلوم منحصرة في ثلاث، [أولاً] : علم يتعلق بالدنيا وأسبابها وما يصلح فيها، [ثانياً] : وعلم يتعلق بالآخرة وما يوصل إليها، [ثالثاً] : وعلم يتعلق بالحق علم أذواق وشرب، فالأنبياء جمعوا هذه العلوم ثم ورثها عنهم من تأهل لرتبة الوراثة وما عداهم فإنما يتعلق بالبعض. اهـ. فيض القدير (2/ 93) .
حكمه
حكمه: منه ما يكون فرض عين على كل مسلم، مثل تعلم الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، وما شابه ذلك من الأعمال التي يحتاجها المسلم في حياته اليومية، فيكون عليه فرض أن يتعلم كيف يصلي مثلاً، أو كيف يحج، أو أحكام الصيام.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".
هذا الحديث ثبت عن أنس، وعن الحسين بن علي، وعن ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن ابن مسعود، وعن علي، وعن أبي سعيد. صحيح الجامع حديث رقم (3913) .
قوله:"طلب العلم فريضة على كل مسلم": قال الإمام المناوي في فيض القدير: قد تباينت الأقوال وتناقضت الآراء في هذا العلم المفروض على نحو عشرين قولاً، وكل فرقة تقيم الأدلة على علمها، وكل لكل معارض، وبعض لبعض مناقض، وأجود ما قيل قول القاضي: ما لا مندوحة عن تعلمه، كمعرفة الصانع، ونبوة رسله، وكيفية الصلاة ونحوها، فإن تعلمه فرض عين، قال الغزالي في الإحياء: المراد العلم باللّه وصفته التي تنشأ عنه المعارف القلبية وذلك لا يحصل من