صحيح الجامع حديث رقم (1727) .
وعن صفوان بن عسال المرادي قال: أتيت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما جاء بك"، قلت: أنيط العلم، أي أطلبه وأستخرجه، قال:"ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع".
صحيح الجامع حديث رقم (5702) .
قال المناوي في تعليقه على هذا الحديث:"ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم"أي الشرعي بقصد التقرب إلى اللّه تعالى"إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاً بما يصنع حتى يرجع"، قال حجة الإسلام: هذا إذا خرج إلى طلب العلم النافع في الدين دون الفضول الذي أكب الناس عليه وسموه علماً، والعلم النافع ما يزيد في خوفك من اللّه ويزيد في بصيرتك بعيوب نفسك وآفات عملك وزهدك في الدنيا، فإن دعتك نفسك إلى الخروج في طلب العلم لغير ذلك فاعلم أن الشيطان قد دس في قلبك الداء الدفين وهو حب المال والجاه، فإياك أن تغتر به فتكون ضحكة له فتهلك ثم يسخر بك. اهـ. فيض القدير.
قال الواعظ المشهور منصور بن عمار الخراساني كما جاء في كتاب"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (ص220ـ221) ونقلتها من كتاب صفحات من صبر العلماء، قال عن الذين يرحلون إلى طلب العلم:
فهم يرحلون من بلاد إلى بلاد، خائضين في العلم كل واد، شعث الرؤوس، خلقان الثياب خمص البطون ذبل الشفاه شحب الألوان نحل الأبدان قد جعلوا لهم هما واحداً ورضوا بالعلم دليلاً ورائداً لا يقطعهم عنه جوع ولا ظماء ولا يملهم منه صيف ولا شتاء.