الصفحة 39 من 225

انظر: معرفة الحديث ـ الحاكم (ص9) .

وسأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه: هل ترى لطالب العلم أن يلزم رجلاً عنده علم فيكتب عنه، أو يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع فيها؟ قال: يرحل ويكتب عن الكوفيين والبصريين وأهل المدينة ومكة يشام [1] الناس يسمع منهم.

وقيل لأحمد أيضاً: أيرحل الرجل في طلب العلم؟ فقال: بلى والله شديداً. لقد كان علقمة والأسود يبلغهما الحديث عن عمر فلا يقنعهما حتى يخرجا إليه، فيسمعا منه.

انظر فتح المغيب: (2/ 314) .

قال السخاوي: وهذا على وجه الاستحباب، وهو متأكد إذا علمت أن ثم من المروي ما ليس ببلدك مطلقاً أو مقيداً بالعلو ونحوه، بل قد يجب إذا كان في واجب الأحكام وشرائع الإسلام، ولم يتم التوصل إليه إلا به، فالوسائل تابعة للمقاصد. المرجع السابق. اهـ. كتاب مدرسة الحديث في البصرة للدكتور أمين القضاة (ص414) .

وبناء على هذا أحببت أن أجعل بحثاً خاصاً في هذا الموضوع لأهميته وحاجة المسلمين لذلك في عبادتهم وفي حياتهم اليومية، وترغيباً لهم بطلب العلم، واهتمامهم بذلك ليكون لهم سلاحاً يحاربون به الشبهات، ولينالوا عند الله الأجر والثواب يوم القيامة بإذن الله تعالى، وليكون زاداً يتزودون به في دنياهم وأخراهم.

(1) يُقال: شامَمْتُ فُلاناً إذا قارَبْتَهُ وتَعَرَّفْتَ ما عِندهُ بالاخْتِبارِ والكشف، وهي مُفاعَلة من الشَّمِّ كأَنك تَشُمُّ ما عنده وَ يُشُمُّ ما عِنْدك لتَعْمَلا بمقتَضى ذلك؛ ومنه قولهم: شامَمْناهُمْ ثم ناوَشناهُمْ. و شامَمْتُ الرجل إِذا قاربته ودنوت منه. و الشَّمَمُ: القُرْبُ. اهـ. لسان العرب (12/ 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت