الصفحة 47 من 86

إن الخطاط يتفنن في نوع الورق كما يتفنن في جودة خطّه، فهو يختار القلم والحبر والدواة، والورق كما يشاء، وحينما لا يكون الورق جيدًا فإن الخطاط يقوم بصقله وتلميعه وسدّ المسامات فيه حتى لا ينتشر الحبر، فيحافظ الحرف على حجمه.

وقد استعمل الخطاطون عدة أساليب لصقل الورق، منها:

1-أن يدهن الورق بزلال البيض (البياض) دهنًا جيدًا، ثم يمسح بخرقة ناعمة نظيفة.

2-أن يصقل الورق بعظم العاج وهذه الطريقة البسيطة قد درج عليها الخطاطون في بغداد ودمشق وغيرهما، مما جعلهم يخلّدون على صحائف هذا الورق بدائع خطوطهم، ولوحاتهم، وأشعارهم التي أصبحت بالنسبة لمن جاء بعدهم، لوحات تراثية رائعة.

وقد استعمل العرب والمسلمون طرائق مختلفة لصقل الورق وتلميعه وعدم السماح له بامتصاص الحبر السائل. منها:

أنه بعد أن يصبح بشكل رقائق، يُملس ليكون بثخانة واحدة، ثم تُفرك هذه الصفائح بخليط من الجريش الناعم، والنشاء المبلّل بعد سحقه وتليينه في الماء البارد، ومن ثم تحريكه في ماء يغلي، حيث تملأ الفراغات الموجودة على صفحائح الورق بهذه المادة الممزوجة، ثم تُصقل على لوح خشبي بمصقل من العقيق، أو من الزجاج، وهذه العملية تسمى"المعالجة" ( ) .

وكان صانعوا الورق يلوّنونه بألوان مختلفة، وبحسب اللون الرائج أو على طلب الزبون، لكن طريقة التلوين تختلف عن صباغة الورق الملون حاليًا، فالورق الحديث يلوّن مع العجينة، كان استعمال الورق الملون قليلًا فهم يلوّنون الكمية المطلوبة منهم، وبإحدى الطريقتين التاليتين:

الطريقة الأولى: أن تغمس هذه الصفائح في أحواض سائلة ملونة باللون المطلوب، عدة مرات، حتى تتشرب الصفائح هذه الألوان، ثم تجفف وتُصقل بمصاقل خاصة.

الطريقة الثانية: أن تفرك هذه الصفائح بمادة صبغيّة ( ) .

6-المحو واللطلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت