الصفحة 30 من 86

يقول البعض: إن تسميته نسبة إلى كتابته على الرقاع القديمة، لكن هذه التسمية لم تلاق استحسانًا لدى الباحثين الذين قالوا: (إن الآراء غير متفقة على بدء نشوء خط الرقعة وتسميته، التي لا علاقة لها بخط الرقاع القديم، وأنه قلم قصير الحروف، يحتمل أن يكون قد اشتق من الخط الثلثي والنسخي وما بينهما، وأن أنواعه كثيرة) ( ) .

وكان فضل ابتكاره للأتراك قديم، إذ ابتكروه حوالي عام 850هـ، ليكون خط المعاملات الرسمية في جميع دوائر الدولة، لامتياز حروفه بالقصر وسرعة كتابتها.

يستعمل خط الرقعة في كتابة عناوين الكتب والصحف اليومية والمجلات، واللافتات والدعاية. ومن ميزة هذا الخط أن الخطاطين حافظوا عليه، فلم يشتقوا منه خطوطًا أخرى، أو يطوِّروه إلى خطوط أخرى، تختلف عنه في القاعدة، كما هو الحال في الخط الفارسي والديواني والكوفي والثلث وغيرها.

ويعتبر خط الرقعة من الخطوط المتأخرة من حيث وضع قواعده فقد (وضع أصوله الخطاط التركي الشهير ممتاز بك المستشار في عهد السلطان عبد المجيد خان حوالي سنة 1280 هجرية، وقد ابتكره من الخط(الديواني) وخط (سياقت)

حيث كان خليطًا بينهما قبل ذلك ( ) .

إنَّ خط الرقعة هو الخط الذي يكتب به الناس في البلاد العربية عدا بلدان المغرب العربي عمومًا، وإن كان بعض العراقيين يكتبون بالثلث والنسخ.

3 -خط النسخ

يعتبر خط النسخ من أقرب الخطوط إلى خط الثلث، بل نستطيع أن نقول: (إنه من فروع قلم الثلث، ولكنه أكثر قاعدية وأقل صعوبة، وهو لنسخ القرآن الكريم، وأصبح خط أحرف الطباعة) ( ) .

وهو خط جميل، نسخت به الكتب الكثيرة من مخطوطاتنا العربية، ويحتمل التشكيل، ولكن أقلّ مما امتاز به خط الثلث. وقد امتاز هذا الخط في خطوط القرآن الكريم، إذ نجد أكثر المصاحف بهذا الخط الواضح في حروفه وقراءته، كما أن الحكم والأمثال واللوحات في المساجد والمتاحف كتبت به..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت