الصفحة 64 من 116

وقديمًا تكبّر إبليس على آدم، وعصى ربه بالسجود، مفتخرًا بأنه من نار وآدم من طين، ولو عقل وأنصف لأقلع عن ذلك، وامتثل أمر ربِّه.

ولله درّ الأميري القائل:

إبليس شرٌّ كله فتنبهوا ... وتبصَّروا يا معشر الإنسان

إبليس من نار وآدم طينة ... والنارُ لا تسمو سموّ الطين

النار تفني ذاتها ومحيطها ... والطينُ للإنبات والتكوين

والله تعالى يصفُ بني إسرائيل بالخوف من الموت لفراغ صحائفهم من الصالحات، وكثرة فعلهم للسيئات، وادعائهم كذبًا أنهم أولياء الله، وخلقه المختارون:

{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) } [الجمعة: 6 - 8]

ورحم الله أبا العتاهية القائل:

خانك الطرفُ الطموح ... أيها القلبُ الجموح

لدواعي الخير ... والشرَّ دنو ونزوح

هل لمطلوب بذنب ... توبةٌ منه نصوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت