فكم من فتىً يُمسي ويصبح لاهيًا
وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري
ولو أصاب الشاعر لقال:
ومن المروءة للفتى ... أن يبني دار الآخرة
فإذا أتم بناءها ... فهناك دارٌ فاخرة
إذ:
لا دارَ للمرء بناءها ... إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخيرٍ طابَ مسكنُه ... وإن بناها بشرٍّ خابَ بانيها
والمؤمن المسلم لا يتمنى الموتَ، ولكنه يحب لقاء الله تعالى.
وفي الحديث الشريف: (( من أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لقاءه، ومَن كره لقاءَ الله كره الله لقاءه ) )
فقالت عائشة- رضي الله عنها-: يا رسول الله! كلنا نكره الموت.
فقال لها: (( ليس ذاك، ولكن المؤمن حيث تحضره الوفاة- أي: ويبشر بالجنة وما فيها من نعيم- فيحب لقاء الله فيحب الله لقاءه، والكافر حين تحضره الوفاة- أي: ويرى مصيره إلى النار، وينذر بما فيها من عذاب- فيكره لقاءَ الله فيكره الله لقاءه ) ) [1]
تزود من حياتك للمعاد ... وقم لله واجمع خيرَ زاد
(1) رواه الشيخان.