الصفحة 35 من 116

زارت مكفرةُ الذنوب وودّعت ... أهلًا بها من زائرٍ ومودّع

قالت وقد عزمت على ترحالها ...: ماذا تريد؟ فقلت: ألا ترجعي

وهذا هو الصوابُ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( وسلوا الله العافية ) ) [1]

(4) عبادة المريض: رخصّ الإسلامُ للمريض ما لم يرخّص لغيره، انطلاقًا من قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فخفّف عنه، وعطف عليه، فسمح له بالصلاة جالسًا، أو مضطجعًا، أو إيماءً برأسه، وعينيه حسب استطاعته، وأن يختارَ من القرآن ما تيسّر له منه حسب وسعه، فإن عجز عن النطق ذكر ذلك في قلبه.

ولا يحرمه مرضه من أن يكون إمامًا يصلي بالناس جالسًا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم آخر حياته.

جاء عند البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: (( صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب ) )

كما ورد: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا، وصلى خلفه رجال قيامًا. وهو شاهدٌ نحوي على جواز ورود الحال- قيامًا- من النكرة- رجال- وهو نادر لأنَّ هذه النكرة بمقام المعرفة، أي: بعض الصحابة الكرام.

(1) رواه أحمد والترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت