ولا شكَّ أن اكتشاف الدَّواء لأي مرضٍ علم نافع، يُثاب عليه صاحبه؛ إذا أخلص النيةَ لله تعالى:
سورة [العنكبوت الآية 69] {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ... } أخذًا بمفهوم الجهاد العام.
وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم في التداوي ألا نكره مريضًا على الطعام والشراب؛ فإنَّ من فضل الله تعالى أنه فطر الله تعالى أنه فطر المريض أن يمتنع عن الطعام في كثيرٍ من الأمراض، مقاومةً للمرض، وتعجيلًا للشفاء.
قال الحارث بن كلدة طبيب العرب:
المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء.
وربما سبَّبَ إكراهُه على الطعام أو الشراب غضبَه، فيزداد ألمه ومرضه، والطبُّ الحديث يستعمل (( السيروم ) )عوضًا عن الطعام والشراب فيغني.
وقد وَرَدَ في البخاري عن عائشة- رضي الله عنها- أن الرسول صلى الله عليه وسلم مرض، فجعلت تلحّ عليه بطعام معين، فأشار إليها ألا تفعل. وهو مبدأٌ عامّ في منع الناس من أذى المريض مادّيًا ونفسيًّا.
ومن رحمة الله بالمريض أنه جعل للمرض أعراضًا وعلامات كثيرة، تنبّهه، فيسارع لمراجعة الطبيب قبل تفاقم المرض، كالألم، والحرارة، وسيلان الأنف، و ... وما أجمل الدعاء إلى جانب الدواء!