الصفحة 28 من 116

وقد يكون المرضُ تقدمةً لانتهاء الأجل، ينبِّه الإنسان الغافل فيستدرك أمره بتوبة نصوح، وعمل صالح؛ إذ {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] وهو على أية حالٍ لا يخلو من ثواب، ورفع لدرجات المريض الصابر، وفيه عبرةٌ لمن صبر وعقل.

وسنتناول فيه وعنه الأمور الآتية:

(1) التداوي: فهو واجبٌ على المريض؛ لقوله تعالى: {خُذُوا حِذْرَكُمْ} [النساء: 71]

وقوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]

وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]

ولا شك أن ترك التداوي، وإهمال المريض جسده يأكله المرض، نوعٌ من إلقاء الإنسان جسده إلى التهلكة، وإهمال للحذر، فهو أشبه ما يكون بالانتحار، وهو من الكبائر.

وقد ورد في صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا عباد الله تداووا ) ).

وعند أبي داود قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواءً فتداووا ولا تداووا بحرام ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت