وجواب لو في السورة محذوف، تقديره: لآمنتم واستقمتم، وإلا فو الله لترونَّ الجحيم بأعينكم يوم الدِّين، ثم تصلونها نادمين.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } [الواقعة: 92 - 96]
كما لو قلت لكسولٍ: لو عقلت لأدركت عاقبة الكسل الوخيمة فدرست لتنجح، وتؤول إلى عاقبة سليمة، وإلا فو الله لترسبن، ولتكوننّ من الخاسرين النادمين.
فأكثر- يا أخي المؤمن- من الصّالحات؛ فإنَّ وراءها ثوابًا ونعيمًا مقيمًا، وإياك والسيئات؛ فإن وراءها عقابًا وعذابًا أليمًا.
ولو أنّا إذا متنا ترِكنا
لكان الموت راحة كلِّ حيّ.
ولكنا إذا متنا بُعِثنا
ونُسألُ بعد ذا عن كل شيّ.
وأعجبني بيتان فرأتهما على قبر:
ألا قل لماشٍ على قبرنا
غفول بأشياء حلت بنا
سيندمُ يومًا لتفريطه
كما قد ندمنا لتفريطنا