الصفحة 22 من 116

إذا المرءُ لا يرعاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسُّفا

فما كلُّ من تهواه قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا

سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديقٌ صدوقٌ صادقُ الودِّ منصفا

(5) من ألسنة الحسّاد والخصوم، فحاسد يعرفك بنعم الله تعالى عليك- وما أكثرها! - لتحمد الله عليها وتشكره، وخصمك ينافسك في سلم المجد والمعالي، فترقى لتسبقه؛ ولذا قال الشاعر:

ولن تستبين الدَّهر موضعَ نعمةٍ

إذا أنت لم تدلل عليها بحاسد

وقال آخر:

وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود

وقال ثالث:

عداتي لهم فضل علي ومنة ... فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا

هم عرفوني زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فارتقيت المعاليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت