فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 100

كان السؤال في الندوة عن دعوى على عبدالرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم"التى ما تزال قوى التغريب والغزو الثقافي والماركسيون والشعوبيون تجدد نشرها والحديث عنها بوصفها أسلوبًا من أساليب العمل لخداع جماهير المسلمين عن حقيقة دينهم، وإذاعة مفهوم الدين العبادي القائم على الروحيات والمساجد وإنكار حقيقة الإٍسلام بوصفه دينا ومنهج حياة، ونظام ومجتمع."

ويتقول الادعاء الخبيث الذي يثيره الاستشراق والشعوبيون على أن في الإسلام مذهبين أحدهما يقول بأن الإسلام دين ودولة والآخر يقول: بأن الإسلام دين روحى ويضعون على عبدالرازق على رأس الفريق الذي يقول هذا القول.

والواقع أن الإسلام ليس فيه غير رأي واحد. وهو الرأي الأول وأن ما ذهب إليه على عبد الرزق عام 1925 لم يكن من الإسلام في شئ ولم يكن على عبد الرازق نفسه إماما مجتهدًا وإنما كان قاضيا شرعيًا تلقفته قوى التغريب فاصطنعته تحت اسم"التجديد"ودعى على عبد الرازق إلى لندن لحضور حلقات الاستشراق التي تروج للأفكار المعارضة لحقيقة الإسلام وعدم مقوماته وأهدى هذا الكتاب الذي وضع عليه اسمه مترجما إلى اللغة العربية وطلب إليه أن يضيف إلى مادته بعض النصوص العربية التى يستطيع اقتباسها من كتب الأدب.

أما الكتاب نفسه فان من تأليف قزم من أقزام الاستشراق وداهية من رجال الصهيونية واليهودية العالمية هو المستشرق"مرجليوث"الذي تقضى الصدف أن يكون صاحب الأصل الذى نقل عنه طه حسين بحثه عن"الشعر الجاهلي"والذى أطلق عليه محمود محمد شاكر"حاشية طه حسين على بحث مرجليوث"ويمكن أن نطلق الآن اسم"حاشية على عبد الرازق على بحث مرجليوث"وقد كشف هذه الحقيقة الدكتور ضياء الدين الريس في بحثه القيم"الإسلام والخلافة في العصر الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت