وقد نقل من المسجد إلى المقبرة على أكتاف الرجال في مسافة تقرب من اثنين كيلومترا، واكتظت الشوارع بالمشاة وبالسيارات التي تحمل المشيعين لجنازته، ولم تكن المصيبة فيه مصيبة أسرة بل كانت المصيبة عامة لا تكاد تلقى أحدا إلاّ وهو يتمثل بقول الشاعر:
وما كان قيس هلكه هلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدما
وكانت وفاته رحمه الله على أثر مرض أصابه في كبده في أواخر شهر شعبان حيث دخل المستشفى في الرياض، وفي أوائل شهر رمضان سافر إلى لندن ثم عاد منها إلى الرياض في مساء يوم الخميس الثامن عشر من شهر رمضان، ومنذ عودته وهو في غيبوبة يفيق أحيان فيذكر الله ويستغفره حتى توفاه الله تعالى.
ومدة عمره ثمان وسبعون سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام رحمه الله وغفر له، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يفتح له أبواب الجنة الثمانية ليدخل من أيها شاء إنّه ولي ذلك والقادر عليه، ولا حول ولا قوة إلاّ به.
وقد أرخت سنة وفاته بهذه الأبيات:
سماحة الشيخ العظيم المنزله ... الثاقب الرأي بحل المشكلة
مفتي الديار رأس كل قضاتها ... مع درر علم الشرع كل أنّ له
وفاته بأحرف أرختها ... فقلت (جد جواد واغفر لي وله)
21 -1327+41=1389هـ