الصفحة 2 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية مقترحة لمشروع:

برنامج القراءة الجادَّة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد.

فلا يخفى ما للقراءة من دور عظيم ومحوري في البناء العلمي والثقافي والفكري لأي أمة من الأمم، حتى كان الكلام عن أهميتها ومقدارهًا كلاما فيما هو معلوم بالضرورة والبديهة، وليس المراد ههنا أن نقرر الضروريات، وإنما المراد في هذه الصفحات أن نطرح وصفًا لفكرة مقترحة حول إقامة برنامجٍ للقراءة الجادة، الجامعة بين الفردية والجماعية، بإشراف جهة مؤسسية دعوية أو علمية أو تربوية، تتولى إقامة برنامج للقراءة بجانبيه: التنظيري، والتطبيقي، على ما سيأتي تفصيله.

وقد دعت الحاجة إلى هذا الطرح لِمَا رأيتُهُ من طغيان صوارف العصر - بآلاته الإعلامية والتقنية - على كثير من أهل الخير وطالبي العلم، وانشغال كثير منهم بالإعلام الحديث، ونوافذ التواصل الاجتماعي عن المصادر الأصلية للتعلم والثقافة، حتى استهلكت تلك الشواغلُ الكثيرَ من جهودهم، و (سرقت) النفيس من أوقاتهم، مما سبب عزوفًا مشهودًا عن القراءة الجادة العلمية والمنهجية، والتي هي المصنع الحقيقي للمثقف الأصيل وطالب العلم الجاد، دون ما انصرفوا إليه.

ومما دفع إلى هذا الطرح كذلك: أن غالب دورات القراءة وبرامجها - مما وقفت عليه - إنما تُعنى بإيصال الجانب التنظيري للقراءة، كأساليبها، ومنهجيتها، وطرق تسريعها .. الخ، فإذا ما أوصَلَت تلك الأفكارَ إلى المتلقي تركته ليخوض التجربة بنفسه، فمنهم من يقف عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت