الصفحة 5 من 6

للحج مدلول اقتصادي كبير؛ ذلكم أنه فرصة للكسب الشرعي، والكسب الأخروي؛ فهو عبادة مالية وبدنية معًا، وثوابهما معلوم للجميع.

إن الحج موسم يلتقي فيه العلماء وذوو الخبرات العالمية الإسلامية، من صناعيين، وتجار، ومهنيين، ومن جميع التخصصات المختلفة، وبهذا تُنتهز فرصة الحج؛ لا لهذا الغرض فحسب، بل تكون تابعة غير مقصودة، ولكنها في الواقع فرصة للمؤسسات الإسلامية، وللمسلمين جميعًا، حيث تنمو العلاقات الاقتصادية بين المسلمين؛ إذ يناقشون مشكلات الأمن الغذائي ومشكلات الاقتصاد بصفة عامة، مما يعود عليهم أفرادًا وجماعات بالخير العميم.

فلنستفد من هؤلاء:

يعيش العالم الإسلامي اليوم مرحلة مهمة من مراحل أيامه الفاضلة، ألا وهي موسم الحج، والذي يعود كل عام على المسلمين، حيث يحج كل عام أناس جدد ومسلمون لم يسبق لهم الحج، وفي حجهم تعليم لهم وتربية، فقد جاؤوا من بلاد بعيدة ومن كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم، جاؤوا ليكتسبوا رضا الله (جل وعلا) وهم في أمن وطمأنينة، هذه الفئة المؤمنة الصادقة، والتي منها شباب ذوو خبرة وثقافة علمية وتقنية، ولهم اطلاع واسع على بلادهم وما جاورها.

فلم لا يستفاد من وجود هؤلاء في مجال الإعلام الإسلامي؟.

إن على الصحافة ـ وهي بحمد الله تشارك في الحج بكل ما تملك من إمكانات مادية وبشرية ـ أن تجعل من الحج فرصة طيبة لمعرفة العالم الإسلامي، والتعريف به في الصحافة على صعيد واسع، وينبغي أن تكثف الجهود في الالتقاء بالشخصيات من ذوي الثقافات المتعددة والمتخصصة؛ لأن في الحجاج أساتذة جامعات، وأعضاء هيئات تدريس، ومديري معاهد متخصصة، ومسؤولين عن روافد الفكر في بلادهم، كل هؤلاء حقيقٌ بنا أن نرى ما عندهم فننقله إلى العالم الإسلامي عبر وسائل الإعلام، مما يضيف رصيدًا جديدًا للصحافة، ورافدًا متميزًا بالإعلام والتعليم لمعشر المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت