الصفحة 5 من 50

فالمسجد الأقصى على مرّ التاريخ كان مسجدًا إسلاميًا ومن قبل أن يوجد اليهود، ومن بعد ما وجدوا {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} وفلسطين أرض الأنبياء منهم إبراهيم وموسى وعيسى وزكريا ويحي وغيرهم - عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام- وكلهم مسلمون {إن الدين عند الله الإسلام} {لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون} إذًا فلسطين أرض إسلامية، لا حق لأحد غير المسلمين فيها {إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد، إذ خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (انطلقوا إلى يهود) فخرجنا معه، حتى جئناهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فناداهم، فقال: (يا معشر اليهود أسْلموا تَسْلَموا) فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ذلك أريد، أسْلِموا تسْلَموا) فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم - صلى الله عليه وسلم: (ذلك أريد) فقال لهم الثالثة: (اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بما له شيئًا فليبعه، وإلاّ فاعلموا أن الأرض لله ورسوله) رواه مسلم.

وهذا منطلق مهم، وأرضية صلبة يبنى عليها ما بعدها من مواقف وتضحيات فليست قضية فلسطين خاصة بمن ولد على أرض فلسطين دون النظر إلى دينه وعقيدته، بل هي قضية إسلامية تخص المسلمين أينما ولدوا، وحيثما وجدوا ولا شك أن من ولد على أرض فلسطين من المسلمين تعنية القضية من باب أولى ومن لم يكن مسلمًا فلا حق له في فلسطين ولو ولد فيها أبًا عن جدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت